السيد الطباطبائي

146

بداية الحكمة ( تحقيق الزارعي السبزواري )

المبدأ هو الباب كان أمر السبق واللحوق بالعكس . ويقابل السبق والتقدّم بالرتبة ، اللحوق والتأخّر بالرتبة . 8 - ومنها : السبق بالشرف ، وهو السبق في الصفات الكماليّة ، كتقدّم العالم على الجاهل والشجاع على الجبان . الفصل الثاني في ملاك السبق في أقسامه وهو الأمر المشترك فيه بين المتقدّم والمتأخّر ، الذي فيه التقدّم . ملاك السبق في السبق الزمانيّ هو النسبة إلى الزمان ، سواء في ذلك نفس الزمان والأمر الزمانيّ ؛ وفي السبق بالطبع هو النسبة إلى الوجود ؛ وفي السبق بالعلّيّة هو الوجوب ؛ وفي السبق بالماهيّة والتجوهر هو تقرّر الماهيّة ؛ وفي السبق بالحقيقة هو مطلق التحقّق ، الأعمّ من الحقيقيّ والمجازيّ ؛ وفي السبق الدهريّ هو الكون بمتن الواقع ؛ وفي السبق بالرتبة النسبة إلى مبدأ محدود ، كالمحراب أو الباب في الرتبة الحسّيّة ، وكالجنس العالي أو النوع الأخير في الرتبة العقليّة ؛ وفي السبق بالشرف هو الفضل والمزيّة . الفصل الثالث في القدم والحدوث وأقسامهما كانت العامّة تطلق اللفظتين : « القديم » و « الحادث » على أمرين يشتركان في الانطباق على زمان واحد ، إذا كان زمان وجود أحدهما أكثر من زمان وجود الآخر ، فكان الأكثر زمانا هو القديم والأقلّ زمانا هو الحادث والحديث . وهما وصفان إضافيّان ، أي إنّ الشيء الواحد يكون حادثا بالنسبة إلى شيء ، وقديما بالنسبة إلى آخر ؛ فكان المحصّل من مفهوم الحدوث هو مسبوقيّة الشيء بالعدم في زمان ، ومن مفهوم القدم عدم كونه مسبوقا بذلك . ثمّ عمّموا مفهومي اللفظين بأخذ العدم مطلقا يعمّ العدم المقابل ، وهو العدم الزمانيّ الذي لا يجامع الوجود ، والعدم المجامع الذي هو عدم الشيء في حدّ ذاته